ابن قتيبة الدينوري
8
غريب الحديث
الحج . وقد يجوز أن يكون أبو ذر أراد أن فضيلة العمرة في افرادها بالنية والسفر ، ولم يقل ذلك على الوجوب . روى إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن عازب ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اعتمر في ذي القعدة . وروى سفيان عن ابن طاووس عن أبيه ان أهل الجاهلية كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، ويسمون المحرم صفرا ، فكانوا يقولون إذا انسلخ صفر وفي حديث آخر : " إذا دخل صفر ، وعفا الوبر ، وبرأ الدبر ، فقد حلت العمرة لمن اعتمر " فقال ابن عباس قال عمر : ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من التنعيم الا ليقطع أمر الشرك . وقولهم : عفا الوبر ، أي طر وكثر . ومنه قول حميد بن تور يذكر دارا : " عفت مثل ما يعفو الطليح فأصبحت * بها كبرياء الصعب وهي ركوب يقول : غطاها النبات والعشب كما طر وبر البعير وبرأ دبره ، ثم رجع إلى وصف الناقة وترك الدار فقال : بها استكبار الصعب مما حمت وهي ذلول . * * * 3 - وقال أبو محمد في حديث أبي ذر رضي الله عنه ، أنه قال : بشر الكنازين برضفة في الناغض . الرضفة : حجر يحمى بالنار ، وحجمه رضف . وقال ابن مسعود : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف حتى يقوم " . والناغض من الكيف ، هو فرع الكتف . وانما قيل له ناغض ، لأنه يتحرك إذا عدا الرجل أو حرك يده . والنغض : الحركة . يقال : نغض ينغض وينغض ،